الشيخ عبد الغني النابلسي

383

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ثمّ همّوا بقتله فوقاه اللّه بالرفع مشهدا لن يطيقه ثمّ إنّ الإله أرسل بالجم * ع وبالفرق نفس حرّ شفيقه فدعا الناس ظاهرا ودعاهم * باطنا فهو مسجد وحديقه سيّد المرسلين قد ودّ موسى * لو رأى منه طيب تلك السليقه « 1 » وسيدعو لشرعه الناس عيسى * ثمّ في قبره يكون لصيقه هكذا الأمر جاء صلّى عليهم * ربّنا ما نفى الجديد عتيقه وقال رضي اللّه عنه : إنّ روحي بك روح مطلقه * علقت من حين كانت علقه نطفة من أكل أدم وغذا * ركبت من أربع متفقه من تراب ثمّ ماء وهوا * ثمّ نار رتب مفترقه ظهرت عن كلّ جسم وهو عن * ألف الغيب الهيولى اللبقه والهيولى عن صفات ظهرت * وهي عن ذات بكلّ محدقه فهي روح آخر الأمر كما * أوّل الكلّ غدت مستبقه حملت للكلّ والكلّ لها * حامل كالعين ذات الحدقه ولها الكلّ لباس فمتى * عرفت نالت يقينا وثقة وتدلّت وتدانت شرفا * من جنان عاليات عبقه ومقامات وأنواع على * ما على شيء هنا منطبقه ومتى ما جهلت حلّت لظى * وغدت في جهلها محترقه وهي في أنواع ذلّ وأذى * وهي في دنيا وأخرى قلقه فافهم الأوّل والآخر لا * تجهل الرزّاق والمرتزقه واعرف الرزق وحقّقه به * إنّه الحقّ وكن معتنقه ذا وجود نازل في رتب * بأمانات لها أو سرقه وقال رضي اللّه عنه : إنّما رزقك الذي حزته في * يدك اقنع به بنفس مفيقه وتأمّل في رزق غيرك تلقا * ه خيالا لديك ليس حقيقة

--> ( 1 ) السّليقة : الطبيعة والسجيّة ( ج ) سلائق .